أبو الصلاح الحلبي
236
الكافي في الفقه
فصل في أحكام الجنائز من فروض الكفاية فيلزم من حضر مسلما قد احتضر أن ينقله إلى موضع مصلاه ، وليوجهه إلى القبلة ، ويلقنه جمل المعارف وكلمات الفرج ، فإذا قضى نحبه فليغمض عينيه ، ويطبق فاه ، ويمد يديه مع جنبيه ويمد رجليه ، ويتولى ذلك منه الرجال ، وإن كانت امرأة تتولى ذلك منها النساء المأمونات العارفات ، وإن فقد الرجال في حق الرجل تولى ذلك ذو أرحامه من النساء أو المأمونات من الجانب . وكذلك الحكم في المرأة مع عدم النساء ، ولا يقرب موضعه بنوح ( 1 ) ولا غيره من القبائح . وليكثر عنده من تلاوة القرآن ، وإن كان ليلا أسرج عليه في البيت مصباح ، ولا يجعل عليه حديد . فإذا أريد غسله فلينتقل إلى سريره متوجها إلى القبلة ويغسل على الوجه الذي ذكرناه في باب الأغسال ، يتولى ذلك العارف ، ويصب الماء عليه آخر ، وليكثر من قوله : عفوك عفوك . وإن كان الميت رجلا بين النساء غسله ذوات أرحامه ، فإن لم يكن له
--> ( 1 ) هذه الكلمة أثبتت في النسخ على أشكال مختلفة ، ويحتمل أن يقرء كما أثبتناه .